يكون عليه دين فحضره الموت فقال وليّه : عليّ دينك . قال : يبرئه ذلك وان لم يوفه وليه من بعده ، وقال : أرجو ان لا يأثم وانما إثمه على الذي يحبسه « 1 » .
ومنها صحيح حبيب الخثعمي عن الصادق ( ع ) قال : قلت له : الرجل يكون عنده المال وديعة يأخذ منه بغير إذن ، فقال : لا يأخذ إلا أن يكون له وفاء . قلت أرأيت ان وجد من يضمنه ولم يكن له وفاء واشهد على نفسه الذي يضمنه يأخذ منه ؟ قال : نعم « 2 » .
وحمله في الجواهر ج 26 / 126 على اذن المودع . أقول : هو بعيد .
ومنها موثقة الحسن بن الجهم « 3 » : سألت أبا الحسن عن رجل مات وله عليّ دين وخلّف ولداً ؛ رجالًا ونساء وصبياناً فجاء رجل منهم ، فقال : أنت حل مما لأبي عليك من حصتي ، وأنت في حل مما لاخوتي وأخواتي وأنا ضامن لرضاهم عنك ، قال تكون في سعة وحل . قلت : فإن لم يعطهم ؟ قال : كان ذلك في عنقه ، قلت : فان رجع الورثة علي ، فقالوا اعطنا حقنا ؟ فقال : لهم ذلك في الحكم الظاهر ، فأمّا بينك وبين الله فأنت منها في حل إذا كان الذي حلّلت يضمن لك عنهم رضاهم فيحمل لما ضمن لك .
قلت : فما تقول في الصبي لأمّه ان تحلّل ؟ قال : نعم إذا كان لها ما ترضيه أو تعطيه ؟
قلت : فإن لم يكن لها ؟ قال : فلا . قلت : فقد سمعتك تقول : انه يجوز تحليلها ؟
فقال : إنما أعنى بذلك إذا كان لها . قلت : فالأب يجوز تحليله على ابنه ؟
فقال : ما كان مع أبي الحسن ( ع ) أمر ، يفعل في ذلك ما يشاء .
قلت : فان الرجل ضمن لي عن ذلك الصبي وانا من حصته في حل ؟ فان مات الرجل قبل ان يبلغ الصبي فلا شيء عليه ؟ قال : الأمر جائز على
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 / 346 ب 14 ح 2 .
( 2 ) - الوسائل ج 19 / 86 ب 8 من أبواب الوديعة .
( 3 ) - الوسائل ج 18 / 425 ب 4 من أبواب الضمان ج 1 .