ما شرط لك .
تدل الرواية دلالة قوية على عدم اعتبار رضى المضمون له في صحة الضمان وبراءة ذمة المضمون عنه ، فضلًا عن اعتبار قبول العقدي .
واما جواز مطالبة الورثة حقهم من المديون الأول فهو لأجل فقدان البينة على اثبات الضمان .
كما تدل على عدم اعتبار البلوغ في المضمون له . وعلى اعتبار وجود مال للضمان يفي بحق المضمون له في غير الأب . وذيل الرواية لا يخلو عن تشوش ما .
ومنها موثقة زرارة قال : سألت أبا عبد الله ( أبا جعفر - خ ) ( ع ) عن رجل مات وترك عليه دينا وترك عبداً له مال في التجارة وولداً وفي يد العبد مال ومتاع وعليه دين استدانه العبد في حياة سيده في تجارة ( ته - خ ) وان الورثة وغرماء الميت اختصموا فيما في يد العبد من المال والمتاع وفي رقبة العبد .
فقال : أرى أن ليس للورثة سبيل على رقبة العبد ولا على ما في يده من المتاع والمال إلا أن يضمنوا دين الغرماء جميعاً ، فيكون العبد وما في يده ( من المال - خ ) للورثة ، فان أبوا كان العبد وما في يده للغرماء . . . « 1 » .
ومنها صحيح ابن سنان الذي رواه المشائخ الثلاثة عن الصادق ( ع ) في رجل يموت وعليه دين فيضمنه ضامن للغرماء ، فقال : إذا رضي به الغرماء فقد برئت ذمة الميت « 2 » إذا عرفت هذا فاعلم أن المرسلتين غير معتبرتين وعلى تقدير الاعتبار وفرض اطلاقهما فهما كصحيح معاوية بن
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 / 375 ب 31 من أبواب الدين والقرض ح 5 .
( 2 ) - الوسائل ج 18 / 422 ب 2 من أبواب الدين والقرض ح 1 .