ومنها صحيح الحلبي انه سأل أبا عبد الله ( ع ) عن الشيء يوضع على الطريق فتمر الدابة فتنفر بصاحبهافتعقره ؟ فقال : كل شيء يضر بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه ( ئل ج 29 / 243 ب 9 من موجبات الضمان ) .
الرواية ظاهرة في ضمان تلف الأموال والنفوس أو تعيب بالتسبيب ، والمفهوم عرفاً انه لا خصوصية للطريريال فتشمل مطلق ما لا يملك كما يظهر من سابقتها .
وسبب الضمان ليس وضع شيء على الطريق كما فرضه السائل بل كل شيء يضر بطريق المسلمين كما قيده الامام في جوابه ، فإذا كان الطريق موسعاً ووضع شيئاً عليه ، فتلف به شيء من باب الاتفاق فالظاهر عدم استلزامه الضمان وبه يقيد اطلاق الرواية المتقدمة ، فان عدول الامام عن سؤال الراوي ظاهر في تحديد سببية الضمان بما يضر بالطريق .
ويؤيدها روايتان آخريتان لزرارة اللتان في صحة سندهما نظر ، خلافاً للسيد الأستاذ الخوئي ( رحمه الله ) .
فروع للمسألة
منها ما ذكره جمع من أنه لو حفر في طريق المسلمين ما فيه مصلحة العابرين فاتفق وقوع شخص فيه فمات ، لا يضمن الحافر وذهب جماعة إلى الضمان ج 43 / 99 من الجواهر .
مقتضى اطلاق الموثقة الضمان ومقتضى صحيح الحلبي عدمه ، لان ما فيه مصلحة العابرين ليس بمضر للطريق بما هو طريق . ويمكن ان نفصل ونقول إنه إذا تحفر الحفيرة لمصلحة المسلمين أو أهل
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 256
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢٥٦