تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
تضمن المرأة ديته ؟ والأقوى عدم الضمان وفاقاً لجمع ولعله المشهور كما ذكره السيد الأستاذ في المباني ( 2 / 420 ) والرواية الدالة على ضمانها ضعيفة سندا ( ئل ب 23 من القصاص في النفس ) والأصل عدم الضمان . 2 - لو وضع حجراً في ملكه لم يضمن دية العاثر به ، كما قالوا ، ولو وضعه في ملك غيره أو في طريق مسلوك وعثر به شخص . فمات أو جرح ضمن ديته وكذلك لو نصب سكيناً أو حفر بئراً في ملك غيره أو في طريق المسلمين فوقع عليه أو فيها شخص فجرح أو مات ضمن ديته . نعم إذا كان العابر عالماً بالحال فلا ضمان له ، لأنه اقدم على قتل نفسه باختياره فدمه هدر . وإليك الروايات المتعلقة بالمسألة : فمنها صحيح الكناني عن الصادق ( ع ) : من أضرّ بشيء من طريق المسلمين فهو ضامن ( ئل ج 29 / 241 ب 8 من موجبات الضمان ) . الظاهر خروج الحديث عن محل البحث ، فان مدلوله ضمان ما اضرّ بالطريق فقط ولا دلالة على ضمان الأموال والنفوس المتضررة به . ومنها موثقة سماعة قال : سألت أبا عبد الله عن الرجل يحفر البئر في داره أو في أرضه ؟ فقال : اما ما حفر في ملكه فليس عليه ضمان ، واما ما حفر في الطريق أو في غير ما يملك ، فهو ضامن لما يسقط منه ( ئل 29 / 242 ) . ظهور الرواية في عدم الضمان بالحفر في المملوكة ، وفي الضمان بالحفر في غيرها واضح ، لكن انصرافها عن فرض علم العابر ايضاً واضح . وهل التفصيل فيها بين المملوكة وغيرها تعبدي صرف حتى يشمل الحفر الناشي بغرض عدواني في المملوكة والحفر الناشئ في غيرها بغرض نفع المارة ، فيه بحث سبق وسيأتي ايضاً .