أقول : عن المسالك : عمل بمضمونه كثير من الأصحاب وعن التنقيح عمل أكثر الأصحاب به . وفي الجواهر : لم يحك العمل الا عن أبي علي والقاضي ( 43 / 91 ) وقال أيضاً : الذي يقتضيه الأصول في مثله جريان حكم اللوث أو سقوط الدية والقصاص عن كل منهم لعدم العلم بالحال . ( المصدر 93 ) .
أقول : لا بأس بالعمل بالرواية في موردها ويؤيدها خبر عبد الله بن الحكم ( يب 10 / 153 و 154 ) وان لم ينقله الحر ( قدس سره ) في وسائله ولاحظ تفصيل فروع المسألة في الجواهر ( 43 / 93 ) .
4 - في الفقه ( ج 43 / 116 ) : وقضى أمير المؤمنين ( ع ) في ستة نفر كانوا في الماء فغرق منهم رجل فشهد منهم ثلاثة على اثنين انهما غرّقاه وشهد اثنان على ثلاثة انهم غرّقوه فالزمهم الدية جميعاً الزم الاثنين ثلاثة اسهم بشهادة الثلاثة عليهم الزم الثلاثة سهمين بشهادة الاثنين عليهم . وسند الصدوق إلى قضايا أمير المؤمنين معتبر . لكن في الروضة : هي مع ضعف سندها ( لعله يريد بها رواية السكوني دون هذه ) قضية في واقعة - كما ذكره صاحب الجواهر أيضاً - مخالفة لأصول المذهب فلا يتعدى ، والموافق لها من الحكم ان شهادة السابقين ان كانت مع استدعاء الولي وعدالتهم قبلت ثم لا نقبل شهادة الآخرين للتهمة ، وان كانت الدعوى على الجميع أو حصلت التهمة عليهم لم تقبل شهادة أحدهم مطلقاً ويكون ذلك لوثا يمكن اثباته بالقسامة ( حاشية الفقيه الطبعة الجديدة ) .
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 252
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢٥٢