11 - إن وقع من علو على غيره فقتله ، فان قصد ذلك وكان الوقوع مما يقتل غالباً أو قصد القتل به فهو قاتل عمد ، ان كان لا يقتل غالباً وقصده دون قتله فهو شبيه عمد يلزمه الدية في ماله ، وان وقع بقصد آخر فوقع عليه فهو قتل خطأ محض يضمن عاقلته الدية . وان اضطر كما لو ألقاه الهواء أو زلق أو نحوهما مما لا يسند الفعل إليه فلا ضمان على العاقلة أيضاً ، وهذا واضح في نفسه مضافاً إلى صحيح عبيد بن زرارة - على المشهور - قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل وقع على رجل فقتله ، فقال : ليس عليه شيء ( ئل ب 20 من أبواب القصاص في النفس ج 29 / 56 ) وصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) قال في الرجل يسقط على الرجل فيقتله ؟ فقال : لا شيء عليه ، وقال من قتله القصاص فلا دية له ( المصدر ص 56 وص 57 ) .
وموثقة ابن بكير عن أبي عبد الله ( ع ) في رجل يقع على رجل فيقتله فمات الاعلى ؟ قال : لا شيء على الأسفل ( المصدر ص 57 ) .
قلت : ومنه يعلم عدم الضمان على النائم إذا قتل أحدا بحركته ، فإنه لا قصد له ولا يسند الفعل إلى قصده فالفرق بين المسألتين كما في الجواهر وغيره بضمان النائم مشكل أو ممنوع .
وأما احتمال كون ديته - أي دية الذي وقع الواقع عليه على بيت المال فدفعه صاحب الجواهر ( 43 / 73 ) بقوله : الأصح خلافه ضرورة عدم قتل أحد له ، بل هو شبه المقتول بصاعقة ونحوها .
وكذا لو دفع أحد شخصاً على ثالث فقتل ، بحسب القاعدة التي عرفتها انفاً ، فدية المدفوع ان مات على الدافع وكذا قودة في فرض القصد
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 247
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢٤٧