من الدابتين ، لأن الذي اركبه متعديا اتلف النصفين فيضمنه ويجب على كل واحد نصف دية الراكب .
لكن في كشف اللثام وعن المبسوط : أن دية الراكب على عاقلة المركب . وفيه انه سبب فيتجه عليه كما هو ظاهر ، انتهى .
وخامساً إذا اصطدما ومات أحدهما يضمن الباقي نصف دية الميت والنصف الآخر هدد ، لانّه من جنايته ، لكن في رواية غير معتبرة بصالح بن عقبة المجهول عن الكاظم ( ع ) : قضى أمير المؤمنين ( ع ) في فارسين اصطدما فمات أحدهما فضمن الباقي دية الميت . ومثله رواية المروزي بلفظ : في الفرسين ، وهي أيضاً غير معتبرة بجهالة ثلاثة من رواتها على أن المحقق ( قدس سره ) نسب الرواية إلى الشذوذ . وفي الجواهر : لم أجد عاملا بها .
أقول : وتحمل على نصف الدية فإنه هو دية هذا الميت وليس في الرواية تمام الدية ، والله اعلم .
وسادساً لو تصادم الحاملان فاسقطتا وماتتا ، سقط نصف دية كل واحدة منهما بجنايتها على نفسها وضمنت نصف دية الأخرى . اما الجنين فيثبت في مال كل واحدة نصف دية جنين كامل مع القصد إلى الاصطدام وإلا فعلى العاقلة ، وان لم يعلم ذكورة الجنين وأنوثته فربع دية الذكر وربع دية الأنثى .
أقول : لا بدّ من حمل العبارة على ضمان نصف دية كل من الجنين ليكون على كل واحدة منهما بمقدار دية كاملة للجنين . وهذا لا يفهم من عبارة الجواهر ومباني التكلمة فلاحظ .
9 - إذا مرّ بين الرماة فاصابه سهم أحدهم مثلًا فالدية على عاقلة الرامي لكونه مخطئاً في فعله وقصده وإلا كان عليه القود أو الدية في ماله .
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 244
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢٤٤