الشركة ضعيف . فيترتب حينئذٍ القصاص والدية على عاقلة الرامي أو عليه على اختلاف الصور كما انّه يقدم العالم منهما على الجاهل .
وللسيد الأستاذ الخوئي ( قدس سره ) قول خامس فجعل نصف الدية على العالم بالحال ونصفها الآخر على عاقلة الجاهل ، وقال في توضيحه : ان كلا من المصطحب والرامي تارة يكون عالماً بان العبور من هذا المكان في معرض التلف وأخرى يكون جاهلًا ، وثالث يكون أحدهما عالماً والآخر جاهلًا فعلى الأول لا يبعد اشتراكهما في القتل ، لاستناده إلى كليهما عرفا ، غاية الأمر أنّ القتل على الأول يدخل في القتل الشبيه بالعمد ، لانصراف أدلة القتل الخطأ المحض عن ذلك ، فتكون الدية عليهما ، وعلى الفرض الثاني على عاقلتهما وفي الثالث القتل مستند أيضاً إليهما ، غاية الأمر بالإضافة إلى الجاهل خطأ محض وإلى العالم شبيه عمد . وكذلك في غير الرمي من أسباب القتل ( ج 2 / 232 من المباني ) ولعل قول الجواهر أظهر .
وفي الجواهر ( 42 / 70 ) أيضاً : ولعل ذكر المصنف صبياً لكونه اظهر الافراد ، وإلا فلو قدم بالغاً على وجه يكون كتقديم الصبي ترتب الحكم ، ولو تقدم الصبي نفسه ولم يقرّ به أحد فالضمان على الرامي مع التعمد قصاصاً ، أو دية ، وعلى العاقلة بدونه .
أقول : والأقوى ذلك ، حذّر أم لم يحذّر وفاقاً لكاشف اللثام وخلافاً لصاحب الجواهر لضعف رواية الكناني السابقة .
10 - إذا أخطأ الختان فقطع حشفة غلام ، ضمن في ماله ، لانّه من شبيه العمد ، إلا أن يأخذ البراءة في فرض القصور . ويؤيده رواية السكوني : أنّ علياً ضمّن ختاناً قطع حشفة غلام ( ئل ج 29 ب 24 من موجبات الضمان ح 2 ) .
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 246
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢٤٦