تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الزيادة في زيادته على الآخر كما في الجواهر ( 43 / 65 ) وقال السيد الخوئي في مبانيه : هذا كله إذا كان التلف مستنداً إلى فعل الفارس ، واما إذا استند إلى أمر آخر كإطارة الريح ونحوها مما هو خارج عن اختيار الفارس لم يضمن شيئاً ومثله ما إذا كان الاصطدام من طرف واحد ، فإنه لا ضمان حينئذٍ على الطرف الآخر لعدم استناد التلف اليه اصلًا ، ثم قال : ويجري ما ذكرنا من التفصيل في غير الفرس من المراكب ، سواء أكان حيواناً أم سيارة أم سفينة أم غيرها ( ج 2 / 229 ) . وقد تصدى المحقق وصاحب الجواهر لاصطدام سفينتين مفصلًا في المسألة الخامسة ( ج 43 / 110 ) ولم يتعرض له السيد الأستاذ لفهم حكمه من هذا المقام . رابعاً : إذ اصطدم صبيان راكبان بأنفسهما أو باذن وليهما اذنا سائغاً فماتا فعلى عاقلة كل منهما دية الآخر ، فان عمد الصبي خطأ تحمله العاقلة ونصف ديتهما هدر لما مر . والحق في الجواهر المجنون بالصبي ، ولا بد من إراءة دليل على أن عمده خطأ تحمله العاقلة . ولو اركب الصبيين وليهما من دون مصلحة « 1 » أو أركبهما أجنبي ، فان ضمان دية كل منهما بتمامها على المركب بلا خلاف كما في الجواهر ( 66 ) وكذا دابتيهما لعدم قصور اركاب الطفل عدوانا عن حفر البئر كذلك ، فيضمن ما يترتب عليه وان كان بعمد الصبي ، فان الشارع جعله بحكم الخطأ . وفيه أيضاً : وحينئذ فإن كان واحداً ثبت عليه دية الصبيين وقيمة الدابتين ، وان كان اثنين - مثلًا - ثبت على كل واحد نصف قيمة كل واحدة
هامش
( 1 ) - ويتحمل عدم اعتبار المفسدة دون تحقق المصلحة فلاحظ .
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 243 | الشيخ محمد آصف المحسني