فان قلت : ربما يكون قوة أحدهما ضعفي قوة المصطدم الآخر ، فيضمن الأقوى ثلثي الدية ، والضعيف ثلثها ، قلت : ادعى صاحب الجواهر ( ج 43 / 64 ) عدم الفرق بين اتحاد جنس المركوب واختلافه وان تفاوتا في الشدة والضعف ، بل ولا في الراجلين بين أن يتفق سيرهما قوة وضعفاً أو يختلف بان كان أحدهما يعدو والآخر يمشي ، لان الاصطدام والحركة المؤثرة إذا وجدت منهما جميعاً اكتفى به ولم ينظر إلى مقادير المؤثر وتفاوت الأثر كالجراحة والواحدة والجراحات . فلاحظ .
وفي الجواهر أيضاً : ولا فرق في الحكم بين المقبلين والمدبرين والمختلفين والبصيرين والاعميين والمختلفين .
وفي الشرائع : ويستوي في ذلك الفارسان والراجلان ، بل والفارس والراجل . وفي مباني التكملة للأستاذ ( ج 2 / 229 ) : إذا كان أحدهما أعمى أو كلاهما فجنايته على عاقلته .
أقول : يعتمد السيد الخوئي ( قدس سره ) وفاقاً لجماعة من القدماء وخلافاً لجماعة من المتأخرين على رواية الحلبي وأبي عبيدة ( ئل ج 19 / الباب 10 من أبواب العاقلة والباب 30 من أبواب قصاص النفس ولاحظ تفصيله في ج 2 / 82 من المباني ) .
وفي الجواهر ( ج 43 / 64 ) : وعلى كل حال : يقع التقاص في الدية والقيمة ويرجع صاحب الفضل - إن كان فيهما أو في أحدهما على تركة الآخر .
ولا يخفى أنه ربما يقصد أي القتل ، وربما يكون التصادم خطأ محضاً وربما يختلفان من هذه الجهة فلكل منهما حكمه . غير أن ضمان المركوب لامد خلية للعاقلة فيه ، فالقيمة أو الأرش في مال المصطدم دائماً .
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 241
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢٤١