2 / 228 ) « 1 » .
وأما الصادم المقتول أو الناقص فهدر ، إذا كان المصدوم في ملكه أو في موضع مباح ، أو في طريق واسع أو نحو ذلك مما لا تفريط فيه من المصدوم ، سواء كان الصادم قاصداً أم لا ، بلا خلاف يوجد في شيء من ذلك بين من تعرض له . . بل ولا إشكال كما في الجواهر ( ج 43 / 62 ) وجه عدم الاشكال أن المصدوم لا فعل ولا تأثير له في قتل الصادم ، فانّه قتل بفعله ، نعم لا بد أن يقال بعدم وقوف المصدوم في مكان ممنوع حسب قانون المرور اليوم حتى وان لم يكن هذا القانون غير ممضى بتوسط الحاكم الشرعي بعد صدق التفريط واستناد الاصطدام أو الصدم إلى الواقف وإلا كان دمه هدراً كما مر وكانت الدية من مال الواقف وإذا كان جاهلًا فعلى عاقلته .
وأما إذا قصد بوقفه القتل فالقصاص . نعم إذا كان المصدوم واقفاً على طريق ضيق أو محل ممنوع بقانون المرور لكن الصادم تعمد الصدم فهو ضامن للدية في ماله ، وان كان الصدم متلفاً غالباً فمات ، استحق القود . وبذلك ظهر ضمان السيارات القطارات والطائرات وسائر وسائل المرور والركوب إن شاء الله ولا بد من طرح مواد قانون المرور في باب الديات .
8 - إذا اصطدم حران بالغان عاقلان قاصدان ذلك ولم يكن متلفاً غالباً فماتا أو نقصا ، فمن كل منهما نصف ديته للآخر في ماله ، بلا خلاف يجده صاحب الجواهر ( 43 / 63 ) والنصف الآخر هدر ، لان كل واحد تلف أو تعيّب بفعل نفسه وفعل غيره ، وعن بعض العامة وجوب الدية تامة لكل منهما على الآخر ونفي صاحب الجواهر الريب في ضعفه .
هامش
( 1 ) - ولاحظ كتابنا الأرض في الفقه .