تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
واختياره بسبب الإخافة المفروضة اتجه حينئذٍ الضمان باعتبار قوة التسبيب فيه على المباشر بلا خلاف ولا اشكال . الثاني : لو كان المطلوب أعمى ضمن الطالب ديته - كما عن المبسوط والمهذب - لأنّه لأجل العمى صار ملجأ على معنى عدم بقاء حسن اختيار له ، وان كان له قصد وشعور فيقوى حينئذٍ على المباشر ، بل قالا : وكذا لو كان مبصراً فوقع في بئر لا يعلمها أو انخسف به السقف ( لمساواته بالجهل للأعمى في عدم اختيار الوقوع ) أو اضطره إلى مضيق فافترسه الأسد لانّه يفترس في المضيق غالباً فيكون كما لو ربط يديه ورجليه وألقاه اليه ، فهو حينئذٍ وان كان مباشراً إلا أنه فرق واضح بين الاضطرار إلى المضيق وعدمه . نعم أن علم أنّ في الطريق سبعا وله طريق آخر فاختاره توجه عدم الضمان هو ليس من الاضطرار إلى المضيق في شيء كما في الجواهر ( ج 43 / 60 ) . قال السيد الأستاذ في مباني التكملة ( ج 2 / 257 ) وأما إذا كان بغير اختيار كما إذا كان أعمى أو بصيراً لا يعلم بالبئر - مثلًا - فقيل إنه يضمن ولكنه لا يخلو عن إشكال ، بل لا يبعد عدم الضمان وكذلك الحال إذا اضطره إلى مضيق فافترسه سبع اتفاقاً ، وما شاكل ذلك ، خلافا لظاهر كلمات الأصحاب ، والوجه في ذلك أن الضمان بالتسبيب بما انّه على خلاف القاعدة يحتاج إلى دليل بعد عدم صحة اسناد الفعل إلى السبب . وفي المقام بما أن الفعل مستند إلى المباشر دون السبب ولا دليل على ضمانه . لا يمكن الالتزام به . نعم لو تم اجماع على ذلك فهو ولكنه غير تام . انتهى . الثالث : في الجواهر : ولو خوّف حاملًا فأجهضت ، ضمن دية الجنين ، بلا خلاف أجده فيه ، بل عن المبسوط الاجماع عليه مضافاً إلى