الدية في ماله لانّه من شبيه العمد خلافاً للشيخ ومن تبعه . هذا إذا علم استناد الموت إلى الصيحة وإلا فلا شيء عليه لعدم موجبه والأصل عدمه . وكذا إذا شهر أحد سيفه في وجه انسان فمات . ويدل عليه أيضاً معتبرة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : أيما رجل فزع رجلًا عن الجدار أو نفر به عن دابته فخرّ فمات ، فهو ضامن لديته . وان انكسر فهو ضامن لدية ما ينكسر منه . ( ئل ج 29 / 252 ب 15 من موجبات الضمان ح 2 - جامع الأحاديث ج 31 / 362 ) وفي مباني السيد الأستاذ الخوئي ( ج 2 / 237 ) : نعم لو كانت الصيحة لا لإخافة شخص واتفق موته بها كان القتل خطأ محضا ، والدية فيه على عاقلته ، ولا شك في أن صحيحة الحلبي منصرفة عن ذلك .
وصاحب الجواهر ( قدس سره ) قد تعرّض لجزئيات المسألة ونحن نذكر هنا بعض فروعها :
الأول : إذا لم يمت بفعل المخيف ففرّ والقى نفسه في بئر ، أو من أعلى السقف وكان بصيراً ، قال الشيخ : لا ضمان ، لأنّه ألجأه إلى الهرب لا إلى الوقوع فهو المباشر لآهلاك نفسه فيسقط حكم السبب ( لضعفه وقوة المباشر ) وكذا ( في قوة المباشر ) لو صادفه سبع في هربه فأكله .
وقال الشهيد ( قدس سره ) في محكي غاية المراد ( ص 34 مخطوطة ) لان الهارب أما مختار أو مكره فإن كان مختاراً فلا ضمان وان مكرها فغايته أن يكون مثل مسألة اقتل نفسك وإلا قتلتك ، فقتل نفسه ، فإنه لا ضمان ، إذ لا معنى للخلاص عن الهلاك بالهلاك .
أقول : أما المثال فقد يكون قتل المكره أشد عذاباً وأكثر ايلاما من قتل نفسه ،
وأمّا الممثل ففي الجواهر ج 3 / 60 ) : نعم لو فرض زوال عقله
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 237
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢٣٧