تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
اشتراط القبول على حد سائر العقود اللازمة . بل يكفى رضى المضمون له سابقاً أو لاحقاً كما عن الايضاح والأردبيلي حيث قالا : يكفى فيه الرضا ولا يعتبر القبول العقدي بل عن القواعد : وفي اشتراط قبوله احتمال « 1 » ويمكن استظهاره من قضية الميت المديون الذي امتنع النبي ( ص ) ان يصلي عليه ، حتى ضمنه علي ( ع ) ان يصلي عليه ، وعلى هذا فلا يعتبر فيه ما يعتبر فيه في العقود من الترتيب والموالاة وسائر ما يعتبر في قبولها . ( 2 ) كما سبق في الإيجاب . ( 3 ) في جامع المقاصد ( ج 5 / 319 ) : والأصح الاشتراط ، لأن الضمان عقد اجماعاً فلا بد فيه من القبول ، ولان المال للمضمون له ، فكيف يملك شخص نقله بغير رضاه ؟ أقول : وخلاف الخلاف يوهن اجماعه حيث حكى عنه : ليس من شرط صحة الضمان رضاهما أيضاً . فإن ظاهر هذا الكلام ان الشيخ يرى الضمان ايقاعاً لا عقداً . ضرورة ان العقد محتاج إلى اعمال السلطنة من الطرفين ، والايقاع إلى إعمال اختيار أحدهما ، فالنكاح إذا احتاج إلى قبول عقد وإذا اكتفى باعمال سلطنة واحد - كما في تزويج السيد أمته لعبده - كان ايقاعاً وبالجملة : في المقام أقوال ثلاثة : 1 - اعتبار العقدي ولعله المشهور . 2 - اعتبار الرضا فقط ، كما ذكره الماتن ( رحمه الله ) تبعاً للايضاح والأردبيلي وهو ظاهر العلامة رحمهم الله في القواعد قال : وفي اشتراط قبوله -
هامش
( 1 ) - ج 5 / 318 تحقيق مؤسّسة آل البيت ( عليهم السلام ) لإحياء التراث . ( شرح جامع المقاصد ) .