الامر بين اشتباه احدى النسختين في الفقيه ويمكن ان نرجح الأولى ( ضامن ) على الثاني بوجهين :
أولهما مطابقته لنسخة الكافي والتهذيب .
ثانيهما : ان كلمة ( مأمون ) لا تتناسب المصاب المقتول وليس القاتل مأمونا في حقه إذا كان القتل مستندا إلى فعله ولو خطأ وانما تناسب الفقرة الثانية وهي انكسار المحمول بناء على رجوع الضمير في ( منه ) إلى المحمول دون انسان والله العالم .
ولا بد من الجمع بين الروايات المتقدمة ، والمتيقن من هذا الجمع حمل المطلقات على المقيدات . على ما عرفت . فالضمان متوجه إلى الأجير المتهم إن لم يقم بينة على دعواه ولم تستبن في حد نفسه وإذا شك في تفريطه بعد احراز أمانته « 1 » أو مع عدمه وعدم الاتهام ففيه وجهان فلاحظ .
وأما في الدية فان ثبت ان القتل بفعله فحكمها ثابت على نحو ما تقرر في القتل سهواً أو عمداً أو شبيها بالعمد . وإن لم يثبت فلا يبعد الرجوع إلى أصالة عدم استناد القتل إلى فعله ، إذ لا مانع منها ومع الغض عنها يجري استصحاب الحكم وهو اصالة عدم الضمان ومع عنه فاصالة البراءة عنه . ومن جميع ذلك يظهر الاشكال على السيد الأستاذ الخوئي في مباني تكملة المنهاج ( ج 2 / 227 - 225 ) .
6 - من صاح على أحد فمات ، فان قصد ذلك أو كانت الصيحة في محل يترتب عليه القتل عادة وكان الصائح يعلم بذلك فعليه القود وإلا فعلية
هامش
( 1 ) - على المختار من حجية قول الثقة في الموضوعات يرجح الأول بعدم ضمانه مع سكوت المالك وعدم اتهامه إياه .