تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
الأول : ما يدل على عدم الضمان بإقامة البينة ، وثبوته بعدمها ، نفى صحيح الحلبي « 1 » عن أبي عبد الله ( ع ) في حمّال يحمل معه الزيت ، فيقول : قد ذهب أو أهرق أو قطع عليه الطريق ، فان جاء عليه ببينة عادلة انه قطع عليه أو ذهب فليس عليه شيء وإلا ضمن . وفي رجل حمل معه ( مع - كا ) رجل في سفينة طعاماً فنقص ، قال : هو ضامن ، قلت ( له ) انه ربما زاد ؟ قال : تعلم أنه زاد ( فيه - فقيه ) شيئاً ؟ قلت : لا ، قال هو مالك . وهذا الذيل ( وفي رجل . . ) روي في الكافي ( ج 5 / 243 ) والتهذيب ( ج 7 / 217 ) بسند صحيح . أيضاً عن الحلبي . ( جامع الأحاديث ج 24 / 92 ) . ولعل عدم ذكر البينة لأجل سكوت صاحب السفينة وعدم ادعاء له في مقابل دعوى المالك ، فلو ادعى شيئاً يطالبه المالك بالبينة على مدعاه وصدر الخبر قرينة على تقيد الذيل بالبينة . وفي صحيح آخر للحلبي عنه ( ع ) ( كا ج 5 / 243 يب ج 7 / 218 ) سئل عن رجل ( جمال - كا ) استكرى منه إبل وبعث معه بزيت إلى ارض ، فزعم أن بعض زقاق الزيت انخرق ، فاهراق ما فيه ، فقال : انه ان شاء أخذ الزيت وقال إنه انخرق ولكنه لا يصدق إلا ببينة عادلة . ( جامع الأحاديث ج 24 / 92 ) ويدل عليه أيضاً صحيح ثالث للحلبي الذي رواه المشائخ الثلاثة بأسانيدهم المعتبرة عن الصادق ( ع ) في الغسّال والصباغ ما سرق منهما من شيء فلم يخرج منه على امر بيّن انه قد سرق ، فكل قليل أو كثير ( فهو ضامن - يب ) فان فعل فليس عليه شيء وان لم يفعل ( و - يب ) لم يقم البينة وزعم أنه قد ذهب الذي ادعى ( عليه - كا - يب ) فقد ضمنه ان لم يكن
هامش
( 1 ) - الفقيه ج 3 / 161 .