تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
عنه . والسند صحيح « 1 » . قلت : الظاهر عدم اختصاص الحكم بالزوج والزوجة ، بل يجري في غيرهما من النساء والرجال ولو حراماً . لكن إذا علم الرجل ان الوطء يهلكها فهو عمد يوجب القود وكذا إذا ضمها أو ضمته بقصد القتل أو مع العلم بأنّ مثل هذا الضمن العنيف مهلك . والحديث السابق منصرف عنه . 5 - المشهور - ظاهراً - ان من حمل على رأسه - مثلًا - متاعاً فكسره أو أصاب به انساناً ضمن جنايته عليه وعلى المصاب به ، وإذا دفعه غيره فالضمان على الدافع كما قيل . أقول : مقتضى القاعدة ما ذكره كاشف اللثام ( قدس سره ) ( ج 2 / 303 ) من أنّه انما يضمن المتاع مع التفريط أو كونه عارية مضمونة ونحو ذلك ، وانما يضمن المصدوم غير الانسان في ماله ، والانسان إذا تعمد الصدم دون الاتلاف ولم يكن متلفاً غالباً ، وإلا فهو إما متعمد ، عليه القصاص أو مخطئ محض على عاقلته الضمان . وقد تبعه في هذا التفصيل الشهيد الثاني في مسالكه ( ج 2 / 490 ) ، ومن كلامه : وأما المتاع المحمول فيعتبر في ضمانه - ولو كان لغيره - التفريط ، إذا كان أميناً عليه كغيره من الأموال . ( الجواهر ج 43 / 55 ) . ولعل قيد الأمانة في كلامه ناظر إلى مقام الاثبات دون الثبوت . ثم أنّه لا فرق بين الحمل على الرأس والظهر ، والأخذ باليد والحمل على الحمار والسفينة والسيارة والطائرة والقطار وغيرها . هذا حسب القاعدة ، وأما الروايات فهي على أقسام :
هامش
( 1 ) - ئل ج 29 / 269 باب 31 من أبواب موجبات الضمان .