ولعله يريد به روايتها في الكافي والتهذيب والفقيه والمحاسن ، وفيه نظر لانتهاء جميع الأسانيد إلى محمد بن اسلم الجبلي وعبد الرحمن بن سالم المجهولين ولا يحصل الاطمينان لأجلهما بصدور الرواية عن الباقر والرضا ( عليهما السلام ) .
نعم سند المحاسن معتبر ظاهراً وعليه اعتمد السيد الأستاذ الخوئي ( قدس سره ) في الفتواه بمضمونه وليس فيه هذان المجهولان ، لكنا لا نعتمد على نسخة كتاب المحاسن الموجودة وعلى فرض الاعتماد بعد اشتمال سند الكافي والتهذيب عليهما يظن سقوطهما في سند المحاسن : فالأرجح انه لا فرق في الحكم بين النائم والنائمة ولا بين الظئر وغيرها .
واعلم أن في النائم - غير الظئر - إذا اتلف نفساً أو طرفاً بانقلابه أو بحركته أو بغير ذلك من أحواله أقوالا واحتمالات :
أولها : انه يضمن الدية في ماله كما عن جمع ، واستدل له ابن إدريس بان الأصحاب بأجمعهم يوردون ذلك في باب ضمان النفوس وذلك لا تحتمله العاقلة بلا خلاف . وفسره سيدنا الأستاذ الخوئي ( قدس سره ) ( مباني تكملة المنهاج ج 2 / 223 ) وصاحب الجواهر ( 43 / 52 ) بان قتل النائم باعتبار ارتفاع الاختيار عنه من باب الأسباب التي ضمانها عليه دون العاقلة ثم رده بعدم الدليل عليه ما لم يستند القتل إليه بالاختيار لعمد أو شبه عمد أو خطأ محض ، لوضوح ان مجرد كونه سببا له ، لا يوجب الضمان بدون تحقق ذلك ( أي الفعل الاختياري ) فلا يتم ذكر الأصحاب ذلك في ضمان النفوس وفي الجواهر : ( ان يراد الأصحاب لذلك في ضمان النفوس لم يبلغ حد الاجماع الكاشف .
ثانيها : انه يضمن عاقلته ، كما عن جمع آخر منهم المحقق وصاحب
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 228
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢٢٨