قوله فلا يضمن للأصل .
سادسها : يجوز التداوي وان احتمل الهلاك ، ففي صحيح يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) الرجل يشرب الدواء ويقطع العرق وربما انتفع به ؟ وربما قتله ، قال : يقطع ويشرب « 1 » .
والأحوط لزوماً أخذ مشورة الطبيب الحاذق أيضاً .
سابعها : استفاد صاحب الجواهر من الروايات غير المعتبرة سندا عدم اعتبار الاجتهاد في علم الطب ، بل يكفي للمداوي المداوى بالتجربيات العادية ونحوها مما جرت السيرة والطريقة به ، وخصوصاً للعجائز والأطفال وغير ذلك ( 43 / 50 ) .
أقول : هذا في التداوي بالحشائش لا بأس به كما في عصره ( قدس سره ) واما في مثل عصرنا من غلبة التداوي بالأدوية الكيمياوية الخطرة فلا بد من اعتبار الاجتهاد في الطبيب ، إلا أن يرضى المريض بغيره في الأمراض غير الخطرة .
3 - لو انقلبت الظئر - أي العاطفة على ولد غيرها والمرضعة له - النائمة فقتلت الصبي ، فقيل : لزمتها الدية في مالها ان طلبت المظائرة الفخر ، وعلى العاقلة ان كانت للضرورة ، للخبر عن الباقر ( ع ) أيما ظئر قوم قتلت صبيالهم وهي نائمة فانقلبت عليه فقتلته ، فان عليها الدية كاملة من مالها خاصة ، ان كانت إنما ظئرت طلباً للعز والفخر ، وان كانت انما ظئرت من الفقر فالضمان على عاقلتها ( ئل ج 29 / 266 ) « 2 » وللخبر أسانيد غير معتبرة وهو غير منجبر بفتوى المشهور ظاهراً وعن المحقق ( قدس سره ) : لا بأس أن يعمل الانسان بها لاشتهارها بين الفضلاء من علمائنا ( ج 43 / 86 ) .
هامش
( 1 ) - الكافي ج 8 / 194 .
( 2 ) - ب 29 من أبواب موجبات الضمان .