تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
عاقلًا مكلفاً وأمر الطبيب بفعل شيء ففعله على ما أمر به فلا يضمن الطبيب ، سواء أخذ البراءة من الولي أم لم يأخذها ، والدليل على ذلك ان الأصل براءة الذمة ، والولي لا يكون الا لغير المكلف ، فإمّا إذا جنى على شيء ولم يؤمر بقطعه ولا بفعله فهو ضامن ، سواء أخذ البراءة من الولي أم لم يأخذها . ( الجواهر 43 / 46 ) . وجوابه ما مرّ من أن الإذن في العلاج غير الإذن في الاتلاف الذي هو سبب الضمان ، ولذا أفتى بضمانه جماعة ، على أن أخير كلامه لا يخلو من إجمال . بقيت في المسألة فروع : أولها : قد يقال بعدم ضمان الطبيب القاصر المعلوم قصوره للآذن بسبب الاذن ، بناء على سقوط الضمان بالإذن بالجناية أو في العلاج وان ترتب التلف عليه ( ج 43 / 45 ) . هذا الإذن إن أثر فإنّما يؤثر في الحكم التكليفي وهو جواز علاج بعض الأمراض الطفيفة دو المهلكة في فرض اشتباه القاصر ، ودون الأمراض الخطيرة كالمعمي والشلل وقطع الأركان ، لا في الحكم الوضعي ، فان الإذان في العلاج غير الاذن في الاتلاف . ثانيها : إذا أخذ البراءة في علاج الحيوان من ضمانه إذا أدى إلى تلفه ، فلا اشكال في عدم الضمان « 1 » فان مثل هذا الاتلاف لا يكون سبباً للضمان عند العقلاء والروايات منصرفة عنها ، والناس مسلطون على أموالهم ، وإذا جعل الطبيب براءته شرطاً في ضمن عقد الإجارة فلا شك في نفي
هامش
( 1 ) - وما قيل من أنه سقوط ما لم يجب فقد مر جوابه .
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 225 | الشيخ محمد آصف المحسني