موجبات الضمان في باب الديات
البحث فيه إمّا في المباشرة أو التسبيب أو تزاحم الموجبات .
أما الأولى فضابطها كما في الجواهر ومتنها : صدق نسبة الاتلاف إليه ولو بايجاد علته ، لا مع القصد إليه وإلّا لاقتضت القصاص .
وضابط الثاني : ما لولاه لما حصل التلف ، لكن علة التلف غيره كحفر البئر ونصب السكين والقاء الحجر ، فان التلف عنده بسبب العثار كما ذكر المحقق ( قدس سره ) وقال في كتاب الغصب : هو كل فعل يحصل التلف بسببه كحفر البئر في غير ملكه وكطرح المعاثر في المسالك ( الجواهر 43 / 43 و 95 ) . فالبحث الأول في المباشرة وفيه مسائل :
1 - يضمن الطبيب ما يتلف بعلاجه مباشرة في ثلاث صور :
أ - إذا عالج بغير اذن المريض أو وليه .
ب - إذا كان قاصراً غير حاذق .
ج - إذا قصر في العلاج .
والظاهر كما يظهر من الجواهر عدم الخلاف في ضمانه ، فان سبب الضمان - وهو الاتلاف - محقق ، والاذن في العلاج غير الاذن في الاتلاف ، فالمانع مفقود .
ومنه يظهر ضمانه إذا فرض مأذوناً وحاذقاً غير قاصر في العلم والعمل - أي معرفة الكبرى والتشخيص ( التداوي أو العملية ) - خلافاً لابن إدريس حيث نفي الضمان حينئذٍ . وعبارته في السرائر كتاب الحدود باب النفوس وغيرها : من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من ولي من يطبّبه أو صاحب الدابة وإلّا فهو ضامن إذا هلك بفعله شيء من ذلك .
هذا إذا كان الذي يجنى عليه الطبيب غير بالغ أو مجنوناً ، واما إذا كان
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 224
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢٢٤