واتفق مع مالك المصبوغ على بقاء الصبغ اشترك في ماليته بالنسبة ، وله أن يأخذ من الغاصب ما به التفاوت بين حصته منها وبين قيمة الصبغ قبل الاستعمال ان وجد ، هذا إذا أردت قيمة المغصوب بصبغة ولو نقصت ضمن الغاصب النقص يضمن بدل الصبغ لمالكه . ذكره السيد السيستاني في منهاجه 2 / 243 .
وهنا شق آخر لم يذكره هذا السيد وهو مطالبة مالك الصبغ بعين صبغه إذا كان قابلًا للإزالة مع الأرش إن نقض . الظاهر أن ذلك له .
19 - لو مزج الغاصب المغصوب بغيره امتزجا في يده بغير اختياره وعد المزيج موجوداً واحداً لا خليطا من موجودات متعددة ، فإن كان المزج بجنسه وكانا متماثلين ليس أحدهما أجود من الآخر ولا أرادأ تشاركا في المجموع بنسبة مالهما وليس على الغاصب غرامة بالمثل أو القيمة ، بل الذي عليه هو عدم التصرف فيه إلّا برضا المغضوب منه ، والقبول بافراز حصته منه وتسليمها إليه لو كان مطالباً بذلك كما هو الحال في سائر الأموال المشتركة .
وان مزج المغصوب بما هو أجود أو أردء منه فللمغصوب منه أن يطالب الغاصب ببدل ماله . وله ان يقبل بالمشاركة في الخليط بنسبة المالية .
وان مزجه بغير جنسه ، فإن كان فيما يعدّ معه تالفاً كما إذا مزج ماء الورد المغصوب بالزيت ضمن وان لم يكن كذلك كما لو خلط دقيق الحنطة بدقيق الشعير ، أو خلط الخل بالعسل فالظاهر أنه بحكم الخلط بالأجود أو الأردأ من جنس واحد فيتخيّر المغصوب منه بين أخذ البدل وبين الرضا بالاشتراك في العين بنسبة المالية ص 244 .
20 - يضمن المسلم للذمي الخمر والخنزير بقيمتهما عندهم مع الاستتار ، وكذا يضمن للمسلم حق اختصاصه فيما إذا استولى عليهما
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 222
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢٢٢