تثبت حجة ولا يصححه عمل المشهور خلافا لصاحب الجواهر .
ولان الجاهل غير عاد ، فلا يصدق عليه الغاصب ، لكن موضوع الحكم تكليفاً ووضعا ليس خصوص الغاصب . نعم لا يصدق في حق الجاهل والساهي ، الاستيلاء العدواني .
ثم الجمع بين الحكم باستقرار الضمان على من اتلف أو تلف عنده وقاعدة رجوع المغرور على الغار محتاج إلى بحث مذكور في ص 35 وص 36 ج 37 من الجواهر .
18 - لو صبغ المغصوب من شخص بصبغ مغصوب من آخر ، فإن كان الباقي فيه عرضا لا جرما ، ضمن لمالك الصبغ بدله . وان كان الباقي جرماً عرفاً كالاصباغ الدهنية المتعارفة في طلي الأخشاب والحديد مثلًا فله مطالبته بالبدل فان بذل له صار الضبع ملكا للغاصب . فان أمكن ازالته فللناصب ازالته وليس للمالك منعه .
نعم للمالك الزامه بها ، ولو ورد بسببها نقص على المصبوغ المغصوب ضمنه الغاصب ، وان لم يمكن إزالة الصبغ أو تراضيا على بقائه فالظاهر اشتراكهما في مالية المغصوب بالنسبة . فلو كان التفاوت بين قيمته مصبوغاً وقيمته غير مصبوغ بنسبة السدس ( مثلًا ) ، كان اشتراكه مع المالك في ماليته بهذه النسبة . وان لم تزد القيمة فان نقصت بذلك ضمن الغاصب النقص ، ومع التساوي لا شيء للغاصب ولا عليه .
هذا حال الغاصب مع مالك المصبوغ المغصوب ، وأما مع مالك الصبغ ، فإن كان الباقي فيه عرضا لا جرما ضمن لمالك الصبغ بدله من المثل أو القيمة وإن كان الباقي جرما فله ما طلبته بالبدل ، فان بذل له صار الصيغ ملكا للغاصب فيجزي عليه ما تقدم في المسألة السابقة ، وإن لم يطالب بالبدل
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 221
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢٢١