تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الغرامات والضمانات ، فليس للمالك والضامن مطالبة غيره أو دفع غيره الا بالتراضي بعد مراعاة قيمة ما يدفعه مقيسا إلى النقد الرائج . . أقول الحكم مطابق لاعتبار العرف في اليوم لكنه غير ثابت في عصر الأئمة ولا شاهد على أن أهل عصورهم لا يدفعون غير المسكوكين بعنوان القيمة ، فالحكم نقبله على سبيل الاحتياط . وأما إذا اختلف النقد الرائج بحسب اختلاف الأمكنة فالعبرة في الأول بنقد مكان المخالفة والغصب ، كما مر وفي الثاني - اي قيمة المثل المتعذر - مكان الرد خلافاً للسيستاني حيث جعل المدار على يوم التلف في كليهما . وأما إذا اختلف بحسب الأزمنة ، فإن كان الاختلاف في النوع بان سقط النوع الرائج في زمان التلف وابدل بغيره كان العبرة بالثاني عند السيد السيستاني ( المنهاج 2 / 238 ) وان كان الاختلاف بحسب المالية ، بان كان الرائج يوم التلف عند جمع أو يوم المخالفة في الأول ويوم الأداء في الثاني على المختار أكثر مالية منه في يوم الأداء ( في الأول ) قال السيد السيستاني فالظاهر عدم كفاية احتساب قيمة التالف بما كانت تتقدر به في زمان التلف ، بل اللازم احتسابها بما تتقدر في زمن الأداء . ولو انعكس الامر ففي كفاية احتساب بنفس المقدار السابق ، اشكال والأحوط في مثله التصالح . أقول : العمدة في نظائر المقام مراعاة قاعدة العدل التي ذكرناها في كتابنا ( الأرض في الفقه ) وهو مطبوع ، فإذا لم يوجد دليل خاص فلا بد من تطبيق العدل ، ولو خاف مفت منه لأجل الشهرة ونحوها فلا بد من الافتاء بالتصالح ولو على نحو الاحتياط . 17 - لو تعاقبت الأيادي الغاصبة على عين ثم تلفت ، ضمن