المنافع الأخرى ، فمنفعة الدار بحسب المتعارف هي السكنى وان كانت قابلة في نفسها لمنفعة أكبر أو أصغر من السكنى ولو تعدد المتعارف فان تفاوتت الأجرة ضمن الاعلى والا فأجرة واحدة من الأجور المتساوية كما مر .
وقال السيد السيستاني ( المنهاج 2 / 232 ) والظاهر أن الحكم كذلك مع الاستيفاء أيضاً فمع تساوي المنافع في الأجرة كان عليه أجرة ما استوفاه ومع التفاوت كان عليه أجرة الاعلى سواء استوفى الاعلى أو الأدنى .
قلت : هذا في الاستيلاء العدواني ظاهر ، وفي غيره محتاج إلى تأمّل .
15 - المغصوب منه ان كان فرداً كاملًا وجب رد المال إلى نفسه أو وكيله ، وان كان قاصراً وجب الرد إلى وليه الخاص أو العام ، وان كان نوعاً - كما إذا كلان الغصوب وقفاً على الفقراء ، وقف منفعة أو انتفاع ، فإن كان له متول خاص يرد اليه وإلا فإلى الحاكم العام الشرعي ، وليس له أن يرد إلى أحد من الفقراء .
نعم في مثل المساجد والشوارع والقناطر بل الربط إذا غصبها يكفي رفع اليد عنها وبقائها على حالها ، بل يمكن أن يكون الحال في المدارس كذلك ، فيكفي التخلية بينها وبين الطلبة التي كانوا فيها حين الغصب مع بقاء عنوان الموقوف عليهم عند الرد والأحوط لزوماً رد المدارس إلى الولي الخاص ان كان وإلا فإلى الحاكم الشرعي .
16 - قيل القيمة التي يضمنها الغاصب في القيميات والمثليات - عند تعذر المثل انما تحسب بالنقد الرابح من الذهب والفضة المسكوكين بسكة المعاملة وغيرهما من المسكوكات والأوراق النقدية المتداولة في العصور الأخيرة ، فهذا هو ما يستحقه المغصوب منه كما هو كذلك في جميع
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 218
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢١٨