تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
ذلك عليه لقاعدة الاستيلاء وقاعدة العدل ومؤنة الرد إذا لم يكن كثيرا ، عليه فان نقل المقبوض من بلد القبض لم يكن بإذن مالكه . نعم لا يجب على القابض رده إلى بلد آخر إذا كان أكثر مؤنة ، لعدم دليل عليه . ثم إن كانا في بلد واحد توقف الرد على مؤنة فهل هي على القابض أو المالك ؟ فصّل الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) بين كونها قليلة فعلى القابض وبين ما تكون كثيرة فعلى المالك لأدلة نفي الضرر . وفصّل النائيني ( قدس سره ) بين ما إذا كانت المؤنة مما يقتضيها طبع الرد فهي على القابض وبين غيره فهي على المالك ، وذلك فان الحكم الشرعي إذا اقتضى في نفسه وبحسب جعله مقداراً من الضرر كوجوب الخمس و . . . كان الحكم تخصيصاً لنفي الضرر ، وإذا كان الضرر زائداً على المقدار الذي يقتضيه طبع الحكم الشرعي لم يكن ذلك تخصيصاً لأدلة نفي الضرر بل هي حاكمة عليه فمؤنة الرد بمقدار ما يقتضيه طبع رد المال على القابض والزائد عليه على المالك . ورده تلميذه سيدنا الأستاذ الخوئي ( قدس سره ) بان طبع رد المال لا يقتضى مئونة ، بل قد يحتاج إليها ورد على نظر الشيخ الأنصاري أيضاً بان تحمل الضرر مرفوع ولا فرق بين قليله وكثيره الا إذا كانت عن القلة بحيث لا تعد ضرراً ( مصباح الفقاهة 3 / 284 ) . أقول : والمقام بعد محتاج إلى مزيد تأمّل . 13 - لو مزج المغصوب بما يمكن تمييزه ولو بمشقة وجب تمييزه ورده وأنّ كان المشقة غير قابلة للتحمل فلا يبعد انتقال الامر إلى البدن إذا صدق انه تألف ويحتمل الشركة إذا لم يصدق التلف . 14 - إذا كان للعين منافع متعددة وكانت معطلة ، قيل المدار على المنفعة المتعارفة بالنسبة إلى تلك العين ولا ينظر إلى مجرد قابليتها لبعض