8 - إذا مات حيوان مغصوب ، فقال الغاصب رددته قبل موته ، وقال المالك بعد موته ، فالقول قول المالك بيمينه بلا خلاف يوجد كما في الجواهر ( 232 ) وعن الخلاف : لو علمنا في هذه بالقرعة كان جائزاً . . ( ولاحظ كلام السرائر وغيره حول الرجوع إلى القرعة في ص 233 من الجواهر ( ومورد كلام الفقهاء - كما في الجواهر - العبد ، وبدلناه بالحيوان ليكون البحث ذا ثمرة .
وكذا لو أقاما بينة متكافئة وسقطتا ، فانا لا نفرق بين بينة الداخل والخارج .
أقول : بناء على تمييز المدعى والمنكر بالغرض الأصلي ، كان المدعي هو الغاصب فإنه يدعي زوال الضمان والمالك يدعي بقاؤه ، فقوله مطابق للحجة . وبناء على كونه بمصب الدعوى لا مرجح لقول أحد منهما فيرجع إلى استصحاب الضمان فلاحظ .
9 - إذا اختلف في تلف المغصوب فالقول قول الغاصب مع يمينه بلا خلاف يوجد ( 37 / 235 ) بل ادعى في التذكرة وغاية المراد الاجماع عليه ، للقاعدة إذ لو لم يقبل قوله لزم تخليده الحبس لو فرض صدقه . إذ قد يصدق ولا بينة له . .
وفي الجواهر بعد كلام : فان ثبت اجماع فذاك والا كان المتجه الحبس إلى أن يظهر للحاكم على نحو البينة .
فإذا حلف الغاصب من أول الأمر أو بعد اليأس من دفعه العين طالبه المالك بالقيمة لتعذر العين ولو للحيلولة .
أقول : إذا كان المغصوب مثليا - كما في عصرنا - جاز تضمينه من الأول من دون حبس أو يأس بالمثل كما تقدم ، بل ولا مجوز للحبس
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 215
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢١٥