الفرض الثاني فالقول قول السيد بعد دفنه لان الأصل السلامة ، وليس كذلك إذا كان حيا ، لانّ العور مشاهد موجود .
وفي الجواهر ( ج 37 / 227 ) التحقيق ما ذكره الشيخ من الفرق بين المسألتين مع انكار المالك وجود أصل العور ، بخلاف ما إذا كان العور محققاً ، ولكن لنزاع بينهما في سبقه ولحوقه ، ولا أصل يقتضي شيئاً منهما ، حتى مع العلم بالتاريخ بناء على ما حققناه في محله . . ولكن فيه أن أصالة براءة ذمة الغاصب بحاله حينئذٍ سالم عن المعارض كمان جزم به الشيخ ( لأنه غارم ) .
أقول : قوله ولا أصل يقتضي شيئا منهما ، مبني على مختارنا في كون المعيار في تمييز المدعى والمنكر هو مصب الدعوى ، وأمّا بناء على كونه الغرض الاعلى فالغاصب منكر فانّه ينفي الغرامة .
وأصالة السلامة وعدم طر والعيب في يد المالك لا مانع منها كما تمسك بها المحقق والشهيد الثانيين . والمحسوس من وجوده انما هو في يد الغاصب ومعه لا معنى لأصالة براءة ذمة الغاصب ، لكن قال صاحب الجواهر ( 37 / 228 ) ان اصالة عدم تقدم العيب معارضة باصالة عدم تقدم الغصب ، وأصل السلامة من العيب بعد وجوده الذي هو بمعنى استصحابها إلى حين الغصب ليس هو إلا أصل عدم تقدم العيب على الغصب المعارض بمثله . أقول : فتأمل فيه .
6 - إذا باع الغاصب شيئاً أو وهب مثلًا ، ثم انتقل إليه بسبب صحيح كميراث ونحوه ولم نقل بان ملك الفضولي لما باعه إجازة ، فقال للمشتري بعتك مالا املك والآن قد انتقل إلى وأقام بينة ، هل تسمع بينته ؟ قيل : لا ، لأنّه مكذب لها بمباشرة البيع الظاهر في أنّه ملكه ، وعن جمع سماعها إن
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 213
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢١٣