الخروج عن القاعدة المسلمة برواية صحيحة وان كان جائزاً لكنه في المقام مخالف للذوق الفقهي ، ولو قيل بها فلا بد من الاقتصار على موردها وهو قيمة الدواب .
2 - إذا ادّعى الغاصب ما يعلم كذبه كما قال أن ثمن فرس درهم لم يقبل لكذبه ، وهل يقدّم حينئذٍ قول المالك بيمينه فيلغى قول الغاصب بالكلية بعد ظهور كذبه أو يطالب بما يكون محتملًا ، فيقبل منه ، الظاهر أن الثاني هو المعتمد المطابق للقاعدة مع قطع النظر عن الرواية السابقة .
3 - لو اختلفا بعد زيادة قيمة المغصوب في السوق في وقتها ، فادعى المالك أنها قبل التلف والغاصب بعده فالقول قول الغاصب بيمينه ، لأنّه منكر ( 35 / 225 ) .
4 - إذا تلف وادعى المالك فيه صفة يزيد بها الثمن يقدم قول الغاصب ، لأصالة عدمه ، ولا يوجد فيه خلاف كما قيل ، وينبغي أن يكون كذلك ، لان الرواية أن عمل بها يقتصر عليها في موردها كما مر . وكذا لو كان الاختلاف في تقدمها لتكثر الأجرة لأصالة عدمه . ومثله لو ادعى المالك تخلل الخمر في يد الغاصب فأنكره فيقدم قوله بيمينه للأصل . ولو ادعى الغاصب تخلله في يد المالك فكذا يقدّم قوله على قول السيد الحكيم وغيره من أن المعيار في المدعي والمنكر هو الغرض دون مصب الدعوى وعلى المختار من أنّه مصب الدعوى ، تدخل القضية في باب التخالف .
5 - لو ادعى الغاصب عيباً - متجدداً عند المالك - كالعور وشبهه ( مما هو عارض بعد الصحة ) وأنكره المالك ، فالقول قوله مع يمينه ، لأصالة الصحة ، سواء كان المغصوب موجوداً أو معدوماً كما في الشرائع ( 37 / 226 ) وعن الشيخ في فرض الوجود تقديم قول الغاصب ، فإنه غارم ، وأمّا في
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 212
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢١٢