تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
ثم قال في الشرائع : وكذا ان لم يكن من أحدهما تفريط ضمن صاحب الدابة الهدم لمصحلته . وعن المسالك نسبته إلى المشهور ، بل قيل : لا خلاف فيه بيننا ، وأشكل فيه في المسالك بان الأغلب اشتراك المصلحة بينهما وقد تكون مختصة بصاحب الدار « 1 » . نعم لو خيف هلاك الدابة بدون الاخراج اتجه وجوبه ومع ذلك ، ففي اقتضاء ضمان صاحب الدابة نظر ( 37 / 207 و 208 ) « 2 » . وفي الجواهر : قلت الذي ينبغي في هذه ونحوها بعد ملاحظة لا ضرر ولا ضرار وقاعدة الجمع بين الحقين ترجيح الأعظم ضررا منهما على الآخر ، إذا لم يكن عن تفريط كما هو المفروض ، ومع فرض التساوي من كل وجه يرجع إلى القرعة أو وإلى اختيار الحاكم . . وهكذا في كل حقين تزاحما ولا مرجح لأحدهما ولو من جهة التفريط وعدمه . أقول : نحن ذكرنا تفصيل الكلام حول المثل المعروف وهو ادخال الدابة رأسها في قدر آخرٍ في كتابنا الأرض في الفقه ( 139 ) وما بعدها وكأنّ المثالين لهما ملاك واحد . المسألة الثامنة : إذا نقل المغصوب إلى غير بلد الغصب لزمه إعادته ان كان مالكه فيه بغير اشكال لتوقف الا داء والرد على ذلك . ولو انتقل مالكه إلى بلد ثالث وطلب منه اعادته اليه ، لا يبعد وجوبه عليه ، مع تعلق زيادة المؤنة على المالك جمعاً بين الحقين ويحتمل كونها على الغاصب مقدمة لوجوب الرد ولو كان إلى المكان الجديد حرجياً ففي وجوبه
هامش
( 1 ) - اشكال المسالك متجه ، فكل من أراد تخليص ماله ، عليه مؤنته . وللحاكم توزيع المؤونة عليهما حسما للنزاع . ( 2 ) - لا دليل قوي على هذا الوجوب وان كان الأحوط الإخراج حياً .