تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
قال ( قدس سره ) : وهو - اى الضمان - من الضمن لأنه موجب لتضمن ذمة الضامن للمال الّذي على المضمون عنه للمضمون له ، فالنون فيه أصلية كما يشهد له سائر تصرفاته من الماضي والمستقبل وغيرهما . وما قيل من احتمال كونه من الضم فيكون النون زائدة واضح الفساد ، إذ مع منافاته لسائر مشتقاته ، لازمه كون الميم مشددة وله اطلاقان : الاطلاق بالمعنى الأعم الشامل للحوالة والكفالة فيكون بمعنى التعهد بالمال أو النفس . واطلاق بالمعنى الأخص وهو التعهد بالمال عينا أو منفعة أو عملًا وهو المقصود من هذا الفصل . ( 1 ) هذا صحيح بالنسبة إلى عدم زيادة حرف النون لكن لا بالنسبة إلى فرعية الضمان واصالة الضمن كما نبّه عليه الشهيد الثاني ( رحمه الله ) في محكى مسالكه ، قال : فمن الجائز أن يكون الضمن مشتقا من الضمان ، فيكون معنى كون الشيء في ضمن شيء آخر أنه في عهدته . . فان معنى ذلك ( الضمن ) وان كان الظرفية ، لكن يمكن أن تكون الظرفية موجبة للتعهد ، وبالجملة : الضمن معناه الظرفية ، ولازمها نوع من التعهد . والضمان هو التعهد ولازمه نوع من الظرفية ، فيحتمل أن يكون كل واحد منهما اصلًا للآخر ، ومقتضى كثرة استعمال الضمان ومشتقاته كونه اصلًا للآخر لا فرعاً عليه . ( 2 ) كما عن الأكثر من العاملة ، فان الضمان عندهم ضم ذمة إلى ذمة ، وعندنا أو عند المشهور منا أنّه نقل المال من الذمّة إلى الذمّة . وعلى الأوّل يتخير المالك المضمون له في المطالبة ، من أيّهما . وفي الجواهر ( 26 / 113 ) : . . . بعد الغض عن عدم تصور شغل ذمّتين فصاعداً بمال واحد ، وقد بيّنا أنّ المشغول به في تعاقب الأيدي على
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 19 | الشيخ محمد آصف المحسني