ضمن الأرش وفي الجواهر ( ص 200 ) لوجوب رده تماماً كما صرح به غير واحد ، بل في مفتاح الكرامة : به صرح الأصحاب .
أقول : عند صيرورة العصير خمراً يضمن الغاصب بدله في ذمته وتخرج الخمر عن المالية شرعاً ويتعلق حق الضامن بالخمر ويصير أولى به من غيره ، وكون المالك مع استحقاقه للقيمة أو المثل أولى بالخمر المذكورة لا دليل عليه ، بوجه ، فهي إمّا حق الغاصب أو لاحق لأحد عليها ، فإذا تبدلت خلا صار مالا ، ولكنه ليس ملكاً لأحد ، بل إما هو من المباحات لكل من أخذه واستولى عليها ، أو هو حق الغاصب في مقابل وجوب دفع البدل إلى المالك . هذا ما خطر ببالي ثم رأيته في الجواهر وقال أن لم يتم إجماعاً ص 200 ، وهذا الاشكال وارد في المثال السابق أيضاً إذا ضمن المالك الغاصب ببدل الحب وقيمة البيض مثلًا بلا فرق « 1 » .
إلا أن يقال بعد امكان تخليل الخمر وتيسره ، كان ضمان الغاصب ببدل العصير حين صيرورته خمراً ، معلّقاً على عدم صيرورتها خلّا وإلا يجب رد الخل مع أرش التفاوت بين العصير والخل ، فالخل وان لم يكن مملوكاً لمالك العصير ، لكنه متعلق حقه وهو أولى به كما كان كذلك عند كونه خمراً ، وقد تقدّم بحثه في بدل الحيلولة أيضاً . نعم إذا أخذ المالك بدل العصير في حين الخمر صارت الخمر متعلقة لحق الغاصب ، فلو صارت خلًا بقي حقه عليها ، فله ان يتملكه خلافاً للمسالك ، حيث حكم بوجوب
هامش
( 1 ) - إلا أن يقال أن دخول الزرع والفرخ في ملك مالك الحب والبيض قهري بتبعية النماء للأصل نعم للمالك مطالبة الحب والبيض فيضمن الغاصب بدلهما ويملك الفرخ والزرع .