تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
المختص بالثمن : وأمّا ما يغترمه المشتري مما لم يحصل له في مقابلته نفع كالنفقة والعمارة - إذا نفقضها المالك - فله الرجوع به على البائع الذي هو الغاصب ، لأنّه دخل على أن يكون ذلك له بغير غرم ، وانما جاء الضرر من تغرير الغاصب وكذا القول في أرش نقصانه . وظاهرهم - كما في الجواهر ( ص 181 ) عدم الخلاف فيه معللين له بالغرور الذي هو من السبب المتقتضي للضمان مقدما على غيره مما هو أضعف منه . وقال صاحب الجواهر : وهو إن تم إجماعاً فذاك ، وان كان للنظر فيه مجال لا يخفى عليك وجهه من منع مثله سبباً يقتضي الضمان على وجه يقدم على مباشرة المشتري ، مضافاً إلى اقتضاء معنى كون البيع عقد ضمان على الوجه الذي ذكرناه ذلك أيضاً . وعلى كل يترتب على المسألة المذكورة ما ذكره في الشرائع من أنّه لو كان المبيع جارية فأولدها المشتري الجاهل بالغصب كان الولد حراً قطعاً ، لأنّه ولد شبهة من الحر فيلحق بأبيه وان غرم قيمة الولد للمالك باعتبار أنّه نماء ملكه وقد أتلفه عليه ، ولكن يرجع بها على البائع الغاصب كما في الموثق ( ئل ب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 5 ) ولأنّه أقدم على أن يسلم له الولد حراً من غير غرامة . أقول : الرواية موثقة على تردد ما ، ذكرناه في الطبعة الرابعة من بحوث في علم الرجال ، فلاحظ ( ج 21 / 205 من ئل ) . وأمّا ما حصل للمشتري في مقابلة من نفع كسكنى الدار وثمرة الشجرة والصوف واللبن فقد قيل : يضمنه الغاصب لا غير ، لانّه سبب