الاجماع عليه ، وعن دعاوى الخلاف وعارية المبسوط التصريح بما عليه الأصحاب ، ولعل هذا المقدار يكفي لمثل المقام والعمدة فهم العرف أن الفرخ من نماء البيض والزرع من نماء الحب .
وأما استصحاب الملك لهما كما في الجواهر ( ص 198 ) فهو ضعيف لاختلاف الموضوع ومن شرط الاستصحاب اتحاد الموضوع .
ويمكن أن يستدل على الفتوى بقول صاحب الجواهر : ولذا لا اشكال في بقائهما على الملك لو فرض استحالتهما إلى ذلك من دون غصب ، ضرورة كون الاستحالة بالنسبة إلى ذلك كتغيير صفات الشيء من السمن ونحوه . وزاد : بل من القطعيات عندهم عدم خروج الثوب مثلًا عن الملك بقطع الغاصب له قطعاً متعددة ، حتى قيل إن الشيخ نفسه من المصرحين بذلك « 1 » مع أنه أولى بصدق اسم التلف عليه . . . ولا يرد النقض بمليكة صاحب الأنثى ما يتكون من عسب الفحل فيها الذي أقصاه أن يكون استحالة بعد أن عرفت الدليل على ذلك ( وان ولد الحيوان تابع لأمه بسيرة العرف . . مع أنه لم يصدر من الغاصب فعل به يصيران زرعاً وفرخاً سوى الأحضان ووضع البذر في الأرض من فعل المعدّات وهما غير صالحين لنقل الملك عن مالكه ضرورة كون ذلك من النماء التابع للملك .
ولو غصب عصيراً فصار خمراً ثم صار خلا في يد الغاصب قبل أن يدفع بدله بل وبعد إذا كان على وجه كدفع الحيلولة ، كان للمالك على ما صرح به غير واحد بل عن رهن غاية المرام والمسالك نفي الخلاف فيه ، لانّه عين ماله . قال في الشرائع : ولو نقصت قيمة الخل من قيمة العصير
هامش
( 1 ) - فيه نظر ومنع تقدم والحاكم بتلف الثوب هو العرف فالقاطع ضامن .