تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
( 37 / 178 ) بل لا رجوع للمشتري على الغاصب مع علمه حتى بالثمن مع تلفه اجماعاً عقوبة له ، بل في المسالك ان الأشهر عدم الرجوع به مع وجود عينه ، بل ادعى عليه في التذكرة الاجماع ! أقول : الحكم خلاف سيرة العقلاء ، ومثل هذه الاجماعات لا قيمة لها فله الرجوع ، وهو المنقول عن المحقق في بعض رسائله خلافاً لشرائعه ، وعن الروضة ان الواقع خلاف الاجماع المزبور ، وفي الجواهر : ولا ريب في قوته من حيث القواعد ، فلا فرق في جواز المشتري على الغاصب بثمنه ، بين علمه وجهله بالحال وبين بقاء الثمن وتلفه على الأظهر ، فيأخذ ثمنه أو بدله . فرع : على القول الأشهر في المسألة السابقة ، إذا كان المشتري جاهلًا بالغصب ورجع المالك عليه ، فيرجع هو على البائع بما دفع من الثمن ، فان كانت قيمة العين بقدر الثمن فهو ، وان كانت أزيد ففي رجوعه على الغاصب بالزيادة عن الثمن وجهان مذكوران في الجواهر ( 179 ) . وقال المحقق في الشرائع : وللمالك مطالبته - أي المشتري الجاهل - بالدرك إما مثلًا وإما قيمة ، ولا يرجع بذلك على الغاصب ، لأنّه قبض ذلك مضموناً ، ولو طالب الغاصب بذلك رجع الغاصب على المشتري ( 37 / 179 و 180 ) . وفي الجواهر : المشتري غير مغرور بالنسبة إلى ذلك ويده يد ضمان للشيء مثلًا أو قيمة لو فسد البيع بفساد صيغته ونحوها ، كما لا إشكال في عدم رجوعه به وهذا معنى إقدامه على كون العين مضمونة عليه لا ما ذكره . وبقية الكلام في الجواهر ( ص 180 ) ثم قال المحقق بعد بحثه السابق