المسألة الرابعة : يضمن المشتري ما قبضه بالبيع الفاسد وما يتجدد من منافعه لقاعدة اليد ، - وبتعبير أدق عندنا بقاعدة الاستيلاء - وما يضمن بصحيحة يضمن بفاسده ، وعلى كل هو كالعين المغصوبة في هذه الأحكام كما في الجواهر أيضا 37 / 176 .
وفي الشرائع : ان تلف في يده ضمن العين بأعلى القيم من حين قبضه إلى حين تلفه إن لم يكن مثلياً لانّه من المغصوب وناقشه في المسالك بانّه يتم على تفسير الغصب بكونه استيلاء على مال الغير بغير حق . واما لو اعتبرنا العدوان فيه كما عن الأكثر ، لم يتم كونه غاصباً إلا بتقدير علمه بالفساد وجهل البائع ، وأمّا مع جهله أو جهلهما فليست يده يد عدوان . والوجه انّه يضمن القيمة يوم التلف ان لم نقل في الغاصب مطلقاً كذلك ، والا كان الحكم فيه كذلك مطلقاً بطريق أولى .
واستدركه في الجواهر ( آخر ص 176 ) بأنه على تقدير العلم ليس بغاصب ايضاً لما عرفت من أنه القاهر غيره .
أقول : سبق أن ضمان الغاصب من يوم المخالفة لا غيره ولا فرق بينه وبين المشتري المذكور في الحكم ولا دليل على ضمانه بأعلى القيم .
فرع : لو اشترى من الغاصب أحد ضمن العين والمنافع وللمالك الرجوع على أيهما شاء ، فان رجع على الغاصب بالبدل ، رجع الغاصب على المشتري العالم الذي استقر الضمان عليه في يده لعدم الغرور . وان رجع على المشتري لم يرجع على الغاصب لما عرفت ، وفي الجواهر
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 201
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢٠١