تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
المحتمل عودها بعينها كالتذكر بعد النسيان الذي لا اشكال في الانجبار فيه ، بل لا يبعد أن يقال بكون التفاوت لو دفعه إليه متزلزلًا مراعي بعدم العود كالحيلولة ، فلو رّد العبد الذي نسي الصنعة ودفع معه الأرش ، ثم تذكرها وهو في يد المالك ردّ إلى الغاصب ما أخذه منه ، لنفي الضرر . أمّا لو تجددت صفة غيرها مثل أن سمنت فزادت قيمتها ثم هزلت فنقصت قيمتها ثم تعلمت صنعة مثلًا ، فزادت قيمتها ردها وما نقص بفوات الأول وفي الجواهر ( 173 ) بلا خلاف أجده بل الاجماع بقسميه عليه . بل لو تكرر النقصان وكان في كل مرة مغائراً بالنوع للناقص في المرّة الأخرى ضمن الكل . . . وان لم تكن مغائرة بان كانت سورة واحدة أو حرفة واحدة علمها إياه مراراً وهو ينساها في كل مرّة لم يضمن إلا أكثر المراتب نقصانا . . وقال ( 174 ) : ولو زادت قيمة الجارية بتعلم صنعة محرّمة كالغناء ثم نسيته فقيل بعدم الضمان لحرمة الزيادة ( وتبعه السيد السيستاني في منهاجه ج 2 / 240 في المسألة 841 ) وذهب صاحب الجواهر إلى ضمانها ، فان المنافع المحرمة كالغناء واللعب بآلات القمار غير زيادة القيمة بتعلم العلوم التي يحرم استعمالها كالسحر والموسيقي وغيرهما مما يزيد في القيمة معرفته وان لم يستعمله ولو لانّه قد يحتاج إليه على وجه لا حرمة فيه ، وفي المسالك : ولهذا لو غصب عبداً مغنياً يغرم تمام قيمته . 3 - لا يضمن من الزيادة المتصلة ما لم تزد به القيمة كالسمن المفرط في الحيوان الذي لا يراد فيه ذلك ، إذا زال والقيمة على حالها أو زائدة ، بلا خلاف ولا اشكال كما في الجواهر ( 175 ) إذ المعتبر من هذه الصفات ما له اثر في القيمة دون غيره .