فلا يضمن في الأول فلاحظ .
2 - لو زادت القيمة لزيادة صفة كانت في يد المالك أو تجددت عند الغاصب لا بفعله كما مر ، ثم زالت تلك الصفة ، ثم عادت بعينها وعادت القيمة بعودها ، ففي ضمان قيمة الزيادة التالفة وعدمه اختلاف .
اختار الأول الشهيد الثاني في محكى مسالكه ، لان السمن الثاني مثلًا غير الأول ، والأول وقع مضموناً ، والثاني تجدد هبة من الله تعالى شأنه كالاوّل لو كان متجدداً فلا يحصل للغاصب بسببه شيء ، وكذا عن الشهيد الأول .
واختار الثاني المحقق الأول في الشرائع وجمع ، لأنّ التالفة انجبرت بالثانية فكأنها لم تزل وصدق الأداء لما أخذ ، ولقاعدة نفي الضرر .
أقول : الأول أحسن دقة والثاني أقرب عرفا . والله العالم .
وفي الجواهر ( 37 / 170 ) : على أن ملاحظتها مع الموجودة حال التلف غير معقولة ضرورة كونه بمنزلة ملاحظتها مرتين ، إذ ليست هي الا صفة واحدة ، والمتجددة ليست غيرها على وجه لو تضم معها ، اللهم الا ان يراد ضم مقدار النقص السابق مع القيمة حال التلف ، كما أنه يدفعه مع العين لو ردّها .
وفصل صاحب الجواهر ص 171 في المسألة بأن كل صفة ذاهبة يمكن تقديرها مع المتجددة وتزداد القيمة بذلك ، هي لا تنجبر بالمتجددة ، وكل صفة لا يمكن تقديره مع المتجددة أو أمكن ولكن لا تزيد بها القيمة عن المتجددة ، بل هي هي أو تنقص . لا تضمن وتنجبر بالثانية . .
فالضمان متزلزل مراعى كضمان الحيلولة وكضمان الصفة الذاهبة
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 199
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص١٩٩