في اللواحق
المسألة الأولى : إذا زادت قيمة المغصوب بفعل الغاصب أو غيره فيه لصنعة اقتضت تلك الزيادة : فان كانت تلك أثراً محضاً لا عينا كتعليم الصنعة وخياطة الثوب بخيوط المالك ونسج الغزل وطحن الطعام وصياغة النقرة ، ردّه ولا شيء له لعدم احترام العمل بغير اذن المالك . وفي الجواهر : بلا خلاف ولا اشكال ، فلو اتلفها أو تلفت في يده كان ضامناً « 1 » .
أقول : لا بد من قيد التالف بتفويت الضامن كما مر مع تردد فيه . ثم الظاهر أن النقوش والكتابة على الذهب - مثلًا - من الأثر عرفاً . وأمّا إذا كانت عادة الكتابة من الغاصب فهي من العين ويأتي حكمها .
وان نقصت المغصوب بشيء من ذلك ضمن الأرش ، فان يد الغاصب يد ضمان . وأما إذا أمكن رده إلى الحالة الأولى يجب إن لم يرض المالك بالحالة الحادثة ، وإلا فلا يجوز رده بحالته الأولي ، لأنّه تصرف محرّم في مال الغير .
وفي الجواهر ( 37 / 152 ) : وإن الزمه الرد إلى الحالة الأولى لزمه ذلك مع أرش النقص عما كان قبل تلك الزيادة .
أقول : مراده أرش نقص أصل المادة دون زوال الزيادة بتلك الصنعة بعد الامر له بالرد المقتضى لإتلافها كما عن العلامة والشهيد ، وهو أقوى .
وفيه أيضاً : ولا يجبر على رفاء الثوب الذي الذي شقه وإصلاح الاناء
هامش
( 1 ) - يأتي ما يتعلق به في ذيل المسألة الثالثة .