أرش نقصان الباقي ، لان الفرض عدم عود القيمة بعود الكمية الأولى .
وعن الشيخ ( رحمه الله ) في محكي مبسوطه : ولو أغلى عصيرا فنقص وزنه لا يلزمه ضمان النقيصة لأنها نقيصة الرطوبة التي لا قيمة لها ، إذ النار تعقد اجزاء العصير ، ولذا تزيد حلاوته بخلاف الأولى ( أي الزيت ) لكن المتأخرين على خلافه ، لان الواقع نفص محسوس في العين فيجب بدله ، مع منع كون الذاهب اجزاء خاصة ، بخلاف الزيت ، وان تفاوتا بالقلة والكثرة .
أقول : لابد من مراجعة علماء الفيزياء فان صدقوا قول الشيخ فهو المعتمد والا فقول المتأخرّين ، وعلى الأول لا يضمن المغلي سوى اجرة خلطه بالماء ثانياً وسوي نفس الماء « 1 » .
ولا بد من رجوع الفقهاء في تشخيص الموضوع بصورة علمية إلى العلوم التجريبية في جملة من المورد على ما أشرنا إليه في كتابنا الفقه ومسائل طبية . وليس لهم الرجوع إلى الأصول العملية وهم جالسون في بيوتهم .
هامش
( 1 ) - لاحظ الفرع الثالث من المسألة الثالثة .