تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
واحتمل ضمان ثلاثة ثم دفعه . أقول : ويحتمل ضمان عشرة كاملة فان الخف الباقي في يد المالك صار بمنزلة التالف أتلفه المتصرف بالتسبب فلاحظ . ويؤكده قاعدة العدل . 9 - لو غصب ماكولا فالطعمه مالكه ، سواء أمره بالاكل أو قدمه إليه الغاصب بحيث يتحقق الغرور أو غصب شاة فاستدعى مالكها لذبحها فذبحها جهلًا بالحال ، فمن الغاصب . ولا اشكال فيه وان كان المالك مباشراً للاتلاف وتسلم المال ، لكنه ليس تسلماً تاماً يتصرف فيه كتصرف الملاك في ملكهم ، فالمباشرة ضعيفة بالغرور المانع ، لإستتباع الضمان المقتضي لعدم غرم الغاصب ، وحينئذ فالسبب أقوى في الاتلاف الموجب للضمان ، بل هو المستقر عليه لعدم تعقل ضمان المالك لماله . وان قلنا بضمان المغرور في غير المقام ، وكأنه لا يوجد بينهم خلاف فيه « 1 » . ( 37 / 144 ) . 10 - ان أطعمه الغاصب غير المالك يغّرم المالك أيّهما شاء عند جمع ، لكن الغاصب لا يرجع على الأكل المغرور ويرجع هو عليه أن غرمه المالك ، لضعف المباشرة وقوة السبب . 11 - لو غصب فحلًا فأنزاه على الانثنى ، كان الولد لصاحب الأنثى ، وان كانت للغاصب كما عن جمع . وعن جامع المقاصد الاجماع عليه على الظاهر .
هامش
( 1 ) - واعلم أنّ في المقام فروض أخرى ، وهي مسطورة في الجواهر ( 37 / 143 ) : وكذا لو أودعه المالك أو آجره إياه أو اعاره إياه عارية غير مضمونة . . . إلى آخر كلامه ، ومراجعتها مفيدة .