فرع : ولو تعددت المنافع فان تساوت ضمن أحدها وان تفاوتت ضمن اجرة العليا لصدق تفويتها .
8 - لو غصب شيئين ينقص قيمة كل واحد منهما ، إذ انفرد عن صاحبه ، كالخفين اللذين قيمتهما مجتمعين مثلًا عشرة ، وقيمة كل منفرداً ثلاثة فتلف أحدهما ، ضمن التالف بقيمته مجتمعاً وهو خمسة ورد الباقي ، وما نقص من قيمته بالانفراد وهو اثنان ، بلا خلاف يجده صاحب الجواهر في شيء من ذلك ، ولا إشكال لضمان الغاصب كل نفص يكون في يده على المغصوب ، من حيث الاجتماع والانفراد اللذين فرض مدخليتهما في القيمة ( ج 37 / 140 ) .
أقول » : إذا فرض خروج الخف الباقي بانفراده عن الاستفادة لعدم وجود آخر يلبس معه وانه لا يباع الخفان في السوق الا معاً فلا يبعد ضمانه بمجموع الخفين وتعلق الخف الباقي بالضامن .
وأما لو تصرف في أحد الخفين مثلًا يساويان مثلًا عشرة ، فاتلفه أو تلف في يده وأبقى الآخر في يد المالك ناقصاً عن قيمته مجتمعاً بسبب الانفراد ، رد قيمة التالف لو كان منضماً إلى صاحبه ، بلا خلاف كما في الجواهر ( 37 / 141 ) وامّا ضمانه ما نقص من قيمة الآخر فهو مورد خلاف ، تردد المحقق فيه في الشرائع والعلامة في محكي التحرير . وجه الضمان التسبب كحبس المالك عن ماشيته كما عن جمع ، ووجه عدمه انه لم يدخل تحت يده كي يكون مضموناً كالفرض السابق ، اختاره صاحب الجواهر ، لان قاعدة التسبب غير تامة عنده باطلاقها ، والنصوص لا تشتمل المقام ، والأصل البراءة ، قال : فعلى الأوّل المضمون سبعة وعلى الثاني خمسة .
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 192
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص١٩٢