جهة الشركة فهو على الغاصب ، ولعل احتمال الشركة أقوى فلاحظ المسألة الثانية في اللواحق .
4 - يقول الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) : ان مقتضى صدق الغرامة على المدفوع ، خروج الغارم عن عهدة العين وضمانهما ، فلا يضمن ارتفاع قيمة العين بعد الدفع سواء أكان للسوق أو للزيادة المتصلة بل المنفصلة ، كالثمرة ، ولا يضمن منافعه ، فلا يطالب الغارم بالمنفعة بعد ذلك . وعن العلامة وبعض آخر ضمان المنافع على مؤدي البدل .
ويقول السيد الأستاذ : أن المأخوذ بعنوان الغرامة ، ان كان بدلًا عن العين المتعذرة - كما يقتضيه دليل ضمان اليد - فلا شبهة في انقطاع علاقة المالك عن العين وصيرورتها ملكاً للضامن بجميع شوؤنها حتى النماءات المنفصلة فضلًا عن زيادة القيمة السوقية ، وان كان المأخوذ بدلًا عن السلطة الفائتة دون العين ، فهو يناقض الحكم بعدم ضمان المنافع الفائتة بعد دفع الغرامة « 1 » .
أقول : المتيقن من قاعدة العدل هو الثاني ، والمستفاد من الروايات المتقدمة المستدل بها لبدل الحيلولة بضميمة فهم العرف ، هو الملكية المتزلزلة للطرفين . ولعل مقتضاها عدم الضمان في البدل والمبدل منه ، كما ذكره الشيخ فلاحظ .
واعلم أن بدل التلف يوجب رفع ضمان القابض قطعاً واتفاقاً ورد بدل الحيلولة كذلك على تفصيل عرفته وبرفعه المحقق ( ج 37 / 139 ) خلافا لصاحب الجواهر وجامع المقاصد ، حيث قالا بالضمان في بدل
هامش
( 1 ) - مصباح الفقاهة ج 3 / 370 و 371 .