المغصوبة عن المالية للمالك بلا اشكال قبل أداء بدلها ، وانما الاشكال بعد أداء البدل . ويقول الشيخ بأنه ايضاً للمالك ، دون الضامن المؤدي بدله .
وأيد نظره بأنه لو صار الخل المغصوب خمراً ثم انقلبت الخمر خلا لوجب ردّه إلى مالكه بلا خلاف في ذلك ( المصباح ( 3 / 378 ) .
أقول : ان ثبت ذلك فيحتمل انه لأجل الاجماع تعبدا ، وان لم يثبت فيمكن القول بكونه للضامن المذكور ، وأما ما اجابه النائيني فهو ضعيف كما نبه عليه السيد الخوئي ( رحمه الله ) ولاحظ الجواهر ( 37 / 142 ) .
ومنها : انه إذا خاط أحد ثوبه بخيوط مغصوبة ، فإنه على القول بدخول الخيوط في ملك الغاصب بعد أداء البدل جازت له الصلاة فيه وإلا فلا .
أقول إذا أمكن رد الخيوط سالمة كما إذا خاطه باليد ردها بعينها ولا مجال للبدل وان لم يمكن ردها فهي بمنزلة التالفة وبعد أداء مثلها يملكه الضامن ، وليس هنا مورد لبدل الحيلولة الا من باب الاتفاق في بعض الموارد لكن رد مثلها يكفى لسقوط حق المالك على الأرجح كما مر .
ومنها : إذا خلط الدهن المغصوب بطعام أحد ، فإنه بناء على دخول المبدل في ملك الغاصب بعد رد بدله جاز له التصرف في ذلك الطعام والا فلا يجوز التصرف فيه الا برضى مالك الدهن .
أقول ما ذكره السيد الأستاذ غير قوي والأظهر ان الدهن ان عدّ تالفاً بنظر العرف يجب بدل الاتلاف مثلًا أو قيمة ، وان لم يعد تالفا فالطعام مشترك : لا يجوز التصرف فيه الا برضاهما ، فان تراضيا على امره فهو والا فيحكم الحاكم بينهما حتى لا يفسد الطعام ، وإذا توجه على الدهن نقصا من
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 189
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص١٨٩