ثالثها : ذكر السيد الخوئي ( رحمه الله ) في المقام أربعة فروع « 1 » :
فمنها انه إذا توضأ أحد غفلة بماء مغصوب أو مقبوض بعقد فاسد ، والتفت قبل المسح فان قلنا بدخول الماء في ملك الضامن بعد أداء بدله ، يصح المسح بما بقي من رطوبة يده ويصح وضوؤه ، وبناء على عدم دخول الماء في ملك الضامن لا يصح مسحه بتلك الرطوبة مع امكان انتفاع المالك بالرطوبة الباقية . واما إذا فرض ان الماء المستعمل في الوضوء يعد من التالف عرفا جاز المسح بالرطوبة مطلقا .
أقول : الظاهر هو صحة وجه الأخير غالباً . نعم في المقام اشكال آخر ، وهواحتمال أن حرمة التصرف في مال الآخر الواقعية تكشف عن المبغوضية المنافية لصلاحية التقرب بالوضوء المذكور إلى المولى ، فيكون الوضوء باطلا رأسا . وغفلة المكلف عن المبغوضية الواقعية لا تصحح المقربية . واعتبار القاهرية والدوران في الغصب ، انما هو بلحاظ الضمان ، فتأمّل .
ومنها : انه إذا غصب أحد خمرا محترمة لغيره أو غصب دابة ، فماتت وانقلبت الخمر خلا ، فإنه على القول بوقوع المعاوضة القهرية بين البدل والمبدل كان الخل والميتة للضامن بعد أداء البدل ، والا فهما للمضمون له .
أقول : بدل الدابة الميتة . ليس من بدل الحيلولة ولا وجه لذكره في المقام واما الخمر فان قلنا بالأرش فالخل لمالك الخمر ، وان قلنا بأنها تالفة فهي للضامن والبدل بدل التلف أو الاتلاف لا بدل حيلولة . إلا إذا أمكن عود الخل خمراً ، على ما يأتي من الشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) عن قريب .
وقال الشيخ الأنصاري بان حق الاختصاص بعد سقوط العين
هامش
( 1 ) - مصباح الفقاهة ج 3 / 367 .