المالك بأخذه . وفي بدل الحيلولة يجوز اجبار الضامن ولا يجوز اجبار المالك ، إذ له ان لا يأخذ البدل وان يصبر وينتظر ردّ العين .
ثانيها : مقتضى قاعدة العدل عدم ملكية الضامن - بعد دفع بدل الحيلولة - للعين الضائعة ، بل انها لا تقتضي مليكة المالك للبدل ، والمتيقن أنه مباح له ، نعم إذا تصرف فيه تصرفا موقوفاً على الملك يمكن ان تقول بدخوله في ملكه قبل التصرف آنا ما ، جمعا بين القولين ، كما في المعاطاة على القول بكونها مفيدة للإباحة ، وهذا القول نقل عن المحقق القمي ( رحمه الله ) في أجوبة مسائله ( ولعله جامع الشتات ) فما عن المشهور من ملكية المالك لبدل الحيلولة دون ملكية الضامن للمبدل منه يشكل قبوله .
وما في مكاسب الشيخ ( رحمه الله ) : فهي غرامة لا تلازم فيها بين خروج المبذول عن ملكه ودخول العين في ملكه ، وليست معاوضة ليلزم الجمع بين العوض والمعوض ص 112 .
مجرد توجيه لنظر المشهور وليس له أساس صحيح .
واحتمل الشهيد الثاني امرا آخر وقال : ولو قيل بحصول الملك لكل منهما متزلزلا وتملك المغصوب منه للبدل على اليأس من العين ، وان جاز له التصرف كان وجهاً في المسألة واستحسنه في الكفاية 112 .
أقول : مقتضى اطلاق الروايات المتقدمة مليكة صاحب العين للبدل كما عن المشهور ، ولا دليل فيها على ملكية الضامن للعين ، إلا أن يفهم ذلك لأجل المعاوضة القهرية بمعونة فهم العرف ، فيثبت ما احتمله الشهيد الثاني من الملكية المتزلزلة .
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 187
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص١٨٧