تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
9 - توضيح وتقسيم واعلم أن العين قد تتلف حقيقة كطعام يؤكل وحيوان يفترس أو يهلك ، وقد يتعذر ايصاله إلى مالكه ويحصل اليأس منه ، بل قد يقطع بعدم التمكن من رده ، وربما يعلم بعدم حصوله إلا بعد سنوات كثيرة ، وهذان الصورتان يلحقان بالتلف عرفا وقد يشك في حصوله عاجلًا وآجلا أو يعلم بحصوله بعد مدة غير كثيرة فيكون الفرض من بدل الحيلولة . قال السيد الأستاذ الخوئي ( رحمه الله ) : ثم انك قد عرفت انه على القول بثبوت بدل الحيلولة فإنه لا يثبت الا في الموارد التي يتعذر الوصول إلى العين بحيث لا يتمكن من الانتفاع بها ، وهذا لا يجري في صورة امتزاج العين بعين أخرى ضرورة امكان الانتفاع بها ، غاية الأمر كون العين الممتزجة مشتركة بين المالكين ، وعليه فيحب اعطاء الأرش للمالك ، لان الشركة عيب في العين المغصوبة ( مصباح الفقاهة 3 / 381 ) وسيدنا الأستاذ حيث انكر بدل الحيلولة ، قال : ان مقتضى القاعدة ثبوت العين في ذمة الضامن إلى زمان التمكن من أدائها وليس للمالك إلا مطالبة أجرة العين مدة الحيلولة من الغاصب إلا إذا رضيا بالبدل فيتحقق المعاوضة الشرعية بين البدل والمبدل فيكون المدفوع بدلا حقيقاً ( 3 / 368 ) . 10 - فروع بدل الحيلولة وغيرها أوّلها : في التّلف الحقيقي وما بحكمه يجوز لكل من المالك والضامن اجبار الآخر ، فالمالك يجبر الضامن بأداء البدل . والضامن يجبر
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 186 | الشيخ محمد آصف المحسني