تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
الأستاذ الخوئي في مدرسه « 1 » ولعل عمدتها قاعدة نفي الضرر بناء على شمولها للاحكام العدمية ايضاً . اي إذا توجه ضرر على المكلف من عدم حكم الشارع به ، فالقاعدة المذكورة نقتضي جعله ، كما ( بما يظهر من الشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) وصاحب الجواهر . وقد أشرنا اليه في بحث القسم السادس من الضمان . وانا لا انكر هذا القول ولا اجزم به ، ولكن يمكن اثبات وجوب بدل لحيلولة بقاعدة العدل على ما قررناها في كتابنا الأرض في الفقه ( ص 143 ) ويمكن ان نستدل ايضاً عليه باطلاق صحيح الحلبي : في الصائغ والقصار ما سرق منهم من شيء فلم يخرج منه على امر بين انه قد سرق ، فكل قليل أو كثير فهو ضامن وان فعل . . . « 2 » . ولمكاتبة الصفار : كتبت إلى أبي محمد ، رجل دفع إلى رجل وديعة فوضعها في منزل جاره فضاعت ، فهل يجب عليه إذا خالف امره واخرجها من ملكه ؟ فوقّع ( ع ) : هو ضامن لها إن شاء الله . ومثلها رواية علي بن محمد بن محبوب عن الفقيه ( ج 23 / 590 من جامع الأحاديث ) . وكلاهما معتبر سندا . وبرواية ابان عن الباقر ( ع ) : سألته عن العارية يستعيرها الانسان فتهلك أو تسرق ؟ فقال إذا كان أمينا فلا غرم عليه . مفهوم الرواية المعتبرة يدل باطلاقها على المقام . ( ئل ج 19 / 93 ) ولاحظ بقية الروايات هناك .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقاهة ج 3 / 356 وما بعدها . ( 2 ) - جامع الأحاديث ج 23 / 588 .