أصاب البغل كسر . . .
لكن في الرواية فقرتان ربما تدلان على أن العبرة بغير يوم الغصب والمخالفة أوليها : ( فان أصاب البغل كسر أو دبر أو غمز ؟ فقال : عليك قيمة ما بين الصحة والعيب يوم ترده عليه ) وردّ بان مقتضاها استقرار الضمان على الغاصب في زمان الرد وهو واضح البطلان ، لان ضمان المغصوب يستقر على الغاصب يوم الرد من غير تعرض فيها لبيان أن هذا التفاوت هل يلاحظ من يوم الغصب أم من يوم التلف أو من يوم الرد ، وعليه فليكن تعيين ان العبرة بقيمة يوم الغصب قرينة على المراد وانه من يوم الغصب .
ومع الغض عن الجميع مفاد الرواية ان العبرة بالضمان بقيمة يوم الغصب في القيمي . واما الأرش بين الصحيح والمعيب فهو بحسب يوم الأداء ولا منافاة بينهما .
وفي الجواهر ( 37 / 102 ) ان الموجود فيما حضرني من نسخة التهذيب المحشاة : ترد الأرش على مع البغل . وليس فيها كلمة ( يوم ) ومعناه : أنك ترد الأرش عليه مع البغل .
ثانيتها قوله ( ع ) : أو يأتي صاحب البغل بشهود ويشهدون أن قيمة البغل حين اكرى كذا وكذا فلو كانت العبرة بيوم القبض لم يذكر ( ع ) وقت الكري .
وجوابه ان الوقتين - يوم المخالفة والكرى - بمقتضى ظاهر الحال واحد ، فان الفاصلة بين بلدة الكوفة وقرب القنطرة قيصرة ، ومن العادة اكتراء الدابة صبيحة يوم السفر أو ليلته فلا يتفاوت القيمة في هذه المدة
الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 182
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص١٨٢