تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضمانات الفقهية وأسبابها — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
المالك به في غير مكان الإتلاف فعن ان إدريس أن له الزامه به في ذلك المكان وان كان هو أعلى قيمة من مكان الغصب وكان حمله يحتاج إلى مؤنة ، قال : لأنه يقتضيه عدل الاسلام والأدلة وأصول المذهب . ووافقه جمع لان وجوب رد المظلمة فورى ، خلافاً للشيخ في مبسوطة انه إذا اختلفت القيمة ، فللمالك قيمته في بلد الغصب أو ليصبر . ونوقش بمنافاته لفورية الحق ، وبأن تأخير الأداء ورد المظلمة ضرر على المالك والضرر لا يزال بالضرر والغاصب هنا ادخله على نفسه مضافاً إلى أنه يؤخذ بأشق الأحوال « 1 » . واطلاق ما دل على وجوب رد المظلمة ( ب 78 من أبواب جهاد النفس من جهاد الوسائل ) « 2 » وعلى تسلط المظلوم على استيفائها ، متى تمكن منها ( ئل ب 29 من أبواب المعروف والبحار ج 75 / 17 كما قيل . والغرض ان الثابت في ذمته المثل . ودعوى اعتبار المكان في مثليته واضحة المنع لغة وعرفا وشرعا . نعم يتجه - بناء على ذلك - انه ليس للمالك الامتناع لو بذله الظالم في غير بلد الظلم وان اقتضى ضررا على المالك لقلّة القيمة مثلًا . وان تردد في جامع المقاصد ولم يرجّح . ( الجواهر 37 / 99 ) . قلت لا ملازمة بين وجوب الدفع بعد مطالبة المالك في غير بلد الاتلاف وبين لزوم القبول على المالك لو بذله الضامن في غير مكان الظلم إذا كان له ضرر والا ففيه وجهان . فرع الخامس : لو تمكن الغاصب بعد دفع القيمة عن دفع المثل ، فان
هامش
( 1 ) - لا دليل عليه كما سبق . ( 2 ) - كصحيح الحذاء ويؤيده غيره من روايات الباب ج 16 / 52 و 53 .